السكري المجروش (بين خيال الطعم وحقيقة العلم)

اقتباسات علمية حول حقيقة جروشة التمر


يقول أ,الدكتور فهد الخضيري أستاذ وعالم أبحاث عبر حسابه في تويتر (( يعتبر التمر المتبلور بين حبات التمر ميزة رائعة وهو افضل تحلية طبيعية صحية من دبس التمر لأنه يشبه السكر المتبلوّر لكنه من دبس التمروهو صحي غير ضار(كما بالصور👇( ويسمى بالعامّية : مجرّوش (بتشديد الراء على وزن مفّعل).وقد يكون هناك مخالفات لبلوّرته باضافة السكر لكنها ممنوعة



يقول الاكاديمي محمد القيسي عبر تغريدة في تويتر

#التمر_المجروش #الكيمياء_من_حولنا في هذا المساء الجميل وانا استمتع بتناول تمر الخلاص المجروش أحببت أن اشارككم بعض المعلومات الكيميائية عنه حيث يتم الحصول على التمر المُجَرّوَشْ -وليس المَجّرُوْشْ- بعملية كيميائية هي عملية البَلورة أو كريستالايزيشين crystallizationويتم فيها تبلور إلى الفركتوز) ونسبة قليلة من الماء وعودة إلى كلمة البلورة الكيميائية فإن ما يقابلها بالعامية هو كلمة الجَرّوَشَة (بفتح الجيم وتشديد الراء وفتح الواو والشين) وهي عملية معروفة في لدى سكان الجزيرة العربية منذ القدم


وأما طريقة إجراء عملية الجروشة

فتتم في فصل الصيف حيث يتم تعريض التمر المكنوز (الكنيز) للحرارة التي تساعد على انفصال الجلوكوز عن الماء لأنه أقل ذائبية في الماء مقارنة بالفركتوز الذي يكون ذو ذائبية أعلى ويصعب فصله ثم ينقل التمر بعدها إلى مكان ذو حرارة أقل (أبرد) -ولا ينقل إلى الثلاجة أو الفريزر- إذا ان التبريد البطيء يساعد على تبلور(تجروش)الجلوكوز في التمر بسرعة اكبر من نظيره الفركتوز وتساعد على ذلك عملية التبريد البطيئ عند درجة حرارة أقل من حرارة الغرفة (غرفة مكيفة) والتي تتشكل عندها بلورات الجلوكوز التي تراها على التمر ويمكن تسريع عملية الجروشة بإضافة اي بلورات سكر قديمة -يلجأ بعض الباعة لغش التمر بإضافة سكر الطعام وهو سكر السكروز Sucrose- وتستغرق هذه العملية بين الشهر والشهرين للتمور الجيدة مثل الخلاص الذي لايحتوي على سكر السكروز وللعلم فالجروشة تحدث خلال أقل من أسبوع للتمر السكري الذي يحتوي - بالإضافة للجلوكوز والفركتوز- على سكر السكروز ويمكن لمن يريد أن يجروش تمره بنفسه في منزله.


لقد كانت عملية الروشة قديما تتم في غرفة صغيرة -عرضها متر وطولها متر ونصف تقريبا-مبنية من الطين ومحمية بالجص من الداخل ولذا تسمى بالجّصة ولقد رأيتها بنفسي لأول مرة في حياتي -قبل شهرين- عندما كنا في مركز العقلة بالزلفي في زيارة لبيوت صالح الفالح الأثرية وقد حسبتها للوهلة الأولى تنورا لصنع الخبز (ميفا) وذلك قبل أن يشرح ابوفوزان وابوهذال لنا عن طريقة كنز التمر وجروشته قديما في الجصة علما بأنني بقيت صامتا بعد انتهائهما من الشرح وفهمي لما يجري

كيميائيا خلال عملية الجروشة وذلك خشية من أن يتهمني أحدهم بالهياط أو اللحسة الكيميائية -والأخيرة اتعوذ منها دائما- ولقد تذكرت حينها قيمة النعمة التي نحن فيها وكيف كان أجدادنا يعانون في سبيل لقمة العيش التي كان النخل والتمر قوامها الرئيسي ولله در شوقي عندما قال

أهذا هو النخل ملكُ الرياض *** أمير الحقول عروس العزب

طعام الفقير وحلوى الغني *** وزادُ المسافر والمغترب


ختاما فإن عملية جروشة التمر تحدث عملية تشبهها في العسل وتسمى باسم التحبيب أو قرانيوليشين grаnulаtіоn

وذلك لأنه يحتوي على نفس السكرين (الجلوكوز والفركتوز) حيث تؤدي طريقة تخزينه وجودتها التي تعتمد على توازن هذين السكرين الى تبلور سكر الجلوكوز بداخله وهي دليل على نقاوة وجودة

العسل وكل ما يحدث فيها هو تغير الشكل الفيزيائي للعسل دون تغير كيميائي في مكوناته ولذلك فالعسل المتبلور يعد من أفضل أنواع العسل واجودها


مقتبس عبر تويتر

https://twitter.com/MchemistG/status/1119684187693490178?s=20